بلينوس الحكيم

25

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فصار موهوبا بعضه لبعض ، ثمّ لم ينقصه تبارك وتعالى شيئا من جزيل المواهب ، بل بلغ به أقصى الغايات إلّا ما لا يجوز [ 2 ] للمخلوق من شبه [ 3 ] الخالق ، وأعطاه الفضل كلّه والنّقص كلّه ، فوضع الفضل في موضعه ووضع النقص [ 4 ] في موضعه وجعل بينهما درجات وطبقات . فأفضل الخلق الإنس [ 5 ] وأحسن الخلق الإنس . وسنذكر ذلك إذا انتهينا إلى ذكر تفصيل [ 6 ] الحيوان وعلل أجزائه ذكرا شافيا يكون لصاحبه [ 7 ] قياسا على غيره . [ 7 ] في كيفيّة ما خلق [ 8 ] فالخالق - جلّ وعلا - خلق الخلق كما أراد لا كما يريد المخلوق لأنّ [ 9 ] المخلوق غير مشاور ولا مؤامر [ 10 ] في خلقه ولا مستعان به فيه ولا له في خلقه مشيئة [ 11 ] ولا تخيير . ولمّا كان المخلوق محدثا ناشئا دلّ بالنّشوء على التغيير . [ 11 ]

--> [ 2 ] إلا . . . يجوز LP : إلى ما لا يجوز M : إلا ما لا ينبغي K - [ 3 ] شبه PK : شبيه M : تشبيه نسبة L - - كله والنقص MPK : والبعض L - [ 4 ] النقص MPK : البعض L - [ 5 ] الإنس . . . الإنس MPK : الحيوان كلها مما في العالم الفوق والأسفل وأحسنه وأعدله اعتدالا الإنس وكلهم مسخرون له L - [ 6 ] تفصيل . . . أجزائه MPK : تفصيل الحيوان وعلل أحواله L - [ 7 ] لصاحبه MLP : لسامعه K - [ 8 ] في كيفية ما خلق K : ناقص في MLP - [ 9 ] لا كما . . . لأن MPK : وكما يريد وإن L - [ 10 ] مشاور ولا مؤامر M : مؤامر LP : مستأمر K - - مستعان MPK : مستشار L - - فيه MLP : عليه K - [ 11 ] مشيئة LPK : شبيه M - - ولما كان MPK : فلما كان L - - ناشئا MPK : منشاء L -